اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الاجتهاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: الاجتهاد   السبت ديسمبر 26, 2009 12:51 pm

الاجــتــهــاد

جعل الله تعالى شريعة الإسلام خاتمة الشرائع الإلهية كلها، فهي صالحة لكلزمان ومكان، وقد امتازت هذه الشريعة بقدرتها على تنظيم حياة الناس واستيعابها الحوادث المتجددة وذلك بإتاحة الفرصة للاجتهاد وتنظيمها له.

** مفهوم الاجتهاد :
بإنه بذل المجتهد وسعه لاستنباط الأحكام الشرعيية العملية من الأدلة التفصيلية.
نعم يلجأ الإنسان العاقل إلى الثقات من أهل الاختصاص في شؤون حياته كلها، ضماناً لسلامة بدنه، وتوفيراً لماله وراحةً لنفسه. فكما أن المريض يلجأ إلى الطبيب المختص للعلاج، وصاحب السيارة يلجأ إلى الفني المختص لإصلاحها، فإن المسلم المحب لدينه الحريص على نجاته يلجأ إلى العلم الثقة الورع المختص في الشريعة للسؤال عن أمور دينه.

** دليل مشروعية الاجتهاد :
الاجتهاد ثابت بالكتاب والسنة. فقد دعا الله تعالى المسلمين إلى الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص لاستنباط الأحكام من مواطنها، قال الله تعالى:" وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ "
وقد بين النبي – صلى الله عليه وسلم – أن من اجتهد في مسألة ما وكان من أهل الاجتهاد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، تشجيعاً للعلماء المؤهلين على الإقبال على الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية التي تناسب المسائل التي تظهر في حياة الناس. قال – صلى الله عليه وسلم - :" إذا حكم الحاكم فأصاب فله اجران، وإذا أخطأ فله أجر".
وهكذا كان الصحابة – رضوان الله تعالى عليهم – يفعلون إذا واجهوا أمراً ما، يحتاج إلى حل عاجل لايقبل التأخير ولم يجدوا فيه حكماً شرعياً.
فقد خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيداً طيناً فصليا، ثم وجدوا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فذكر ذلك له، فقال للذي لم يعد:" أصبت السنة وأجزأتك. وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين "


** المجتهد :
يعرف المجتهد : بأنه من توافرت فيه القدرة على استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
فلا يعد الإنسان مجتهداً إذا اقتصر عمله على حفظ الأحكام الشرعية أو تلقيها من الكتب، بل لا بد من أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط.

** شروط المجتهد :
1- الأهلية
ينبغي ان يكون المجتهد مسلماً بالغاً عاقلاً
2- المعرفة والعلم بما يأتي:
أ‌- القرآن الكريم فهماً ودلالات ألفاظ، علماً بآيات الأحكام، ومعرفةً بناسخ القرآن الكريم ومنسوخه وغير ذلك من علوم اقرآن الكريم.
ب‌- السنة النبوية المطهرة باعتبارها المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، فتكون ملما بالألفاظ والمعاني وأسباب ورود الحديث وناسخه ومنسوخه وصحيحه وضعيفه.
جـ- اللغة العربية، في المرجع لفهم المعاني والمقاصد والمباني.
د- الإجماع، فلا يجتهد في قضايا تم الإجماع عليها.
هـ- أصول الفقه ومقاصد الشريعة، فبها تعرف أدلة الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية، والجمع بين الأدلة الشرعية والموازنة بينهما وفق الضوابط والقواعد والمعتبرة.
و- فهم المسائل المعروضة للبحث والنظر، والظروف المتعلقة بها.

** مجالات الاجتهاد :
1- مسائل وقضايا لا مجال للاجتهاد فيها، وهي التي ثبتت في شأنها نصوص شرعية صحيحة، سواء اكانت من القرآن الكريم، أم من السنة النبوية المطهرة الصحيحة، أي أنها قطيعة الدلالة، مثل فرض الظهر أربعاً، وحد السرقة القطع وفرض الولد الذكر مع أخواته من الميراث مثل حظ الأنثيين، فهذه مسائل لا تقبل النظر ولا البحث.





2- مسائل وقضايا يمكن الاجتهاد فيها
أ‌- نصوص شرعية ظنية الدلالة: فقد جاءت بعض الأحكام في نصوص شرعية ثابتة ثبوتاً قطعياً، لكن دلالتها كالمسح على الرأس في الوضوء مثلاً، فقد ثبت المسح في القرآن الكريم قال الله تعالى:"
وغير أن الله مقدار المسح لم يبين في الآية الكريمة، فاجتهد الفقهاء في تحديد مقدار المسح بين قائل بمسح الرأس كله وقائل ببعضه.
ب‌- القضايا المستجدة: كالتبرع بالأعضااء، وأطفال الانابيب، والبنوك الإسلامية، إلى غير ذلك من القضايا.

** أهمية الاجتهاد :
الاجتهاد وسيلة من أهم الوسائل التي يتمكن بها العلماء وأهل الاختصاص الشرعيون من التوصل إلى الأحكام الشرعية في مسائل الحياة المتجددة. فبه يتعرفون أحكام الحياة كلها، وبه يسترشدون على سلامة سلوكهم وعملهم.
ومع تجدد الحياه وكثرة المستجدات فيها، كان لا بد من وجود فئة متخصصة في العلوم الشرعية وما يتصل بها، تتولى مهمة النظر في القضايا المستجدة وبيان الأحكام الشرعية المناسبة لكل منها بحيث يسه الرجوع إليها، والاستئناس بها، وكان من المناسب أن تتولى الدول مهمة توفير حاجة المجتمع من هذه الفئة، بإنشاء الكليات الشرعية والمجامع الفقهية والهيئات الرسمية والعامة للفتيا، وتنظيم عملية بين المختصين الشرعيين.

** عمل المجتهد :
إذا طرأت مسألة مستجدة نظر المجتهد في القرآن الكريم لعلة يجد فيه آية تضمنت حكمها، وإلاا نظر في السنة النبوية المطهرة لعله يجد
فيها حديثاً صحيحاً ستضمن حكمها، فإن لم يجد اجتهد رأيه وفق قواعد الأصول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 
الاجتهاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: الفقه الإسلامي واصولة-
انتقل الى: