اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 عام الوفود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


عدد المساهمات: 53
تاريخ التسجيل: 23/12/2009
العمر: 19

مُساهمةموضوع: عام الوفود   السبت ديسمبر 26, 2009 12:49 pm

عــام الــوفــود

بعد أن توالت انتصارات المسلمين وزالت الحواجز التي كانت تحول دون اطلاع الناس على الإسلام، وكان لفتح مكة المكرمة وتحطيم الأصنام ودخول كثير من أهلها في الإسلام أكبر الأثر في نفوس القبائل في الجزيرة العربية والمناطق القريبة منها. مما حدا بهم إلى التوافد في السنة التاسعة للهجرة للمدينة المنورة معلنين إسلامهم بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وقد سمي هذا العام بعام الوفود لكثرة الوفود التي جاءت للرسول – صلى الله عليه وسلم –

** كيفية استقبال الرسول – صلى الله عليه وسلم – للوفود :
كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – عندما يأتيه الوفد يستقبله ببشاشة وطلاقة في وجه، ويلبس أحسن الملابس، ويأمر أصحابه بذلك، وكان يعلم الوفود شرائع الإسلام ويعطيهم الهبات والجوائز، ويرسل معهم من يعلمهم أمور دينهم، ويرسل معهم من يعلمهم أمور دينهم، ويرسل معهم رسائل لرؤسائهم وأمرائهم، يدعوهم فيها إلى الاسلام، وعندما يرجعون إلى أقوامهم كانوا يبينون لهم كيف كان حسن استقبال الرسول – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين لهم، مما كان له اطيب الأثر في نفوسهم، فساعد ذلك على نشر الدعوة الإسلامية إلى الناس كافة، قال الله تعالى :" وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ "

** الوفود التي قدمت إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم - :
1- وفد ثقيف
كان وفد ثقيف من أسرع الناس قدوماً، وكان أول من أعلن إسلامه منهم زعيمهم عروة ابن مسعود الثقفي، الذي عاد إلى قومه مسلماً ثم دعاهم إلى الدخول في الإسلام، ولما نادى إلى الصلاة قاموا إليه وقتلوه .
وبعد قتله أدركوا أنهم قد أخطأوا، فقدموا إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم - فأخلى لهم ناحية من المسجد، واشترطوا لإسلامهم أن يترك لهم صنمهم اللات، وأن يعفيهم من الصبلة، فأبى الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلا أن يهدم اللات وتقام الصلاة، وقال:" لا خير في دين لا ركوع فيه " ، فقبلوا، شريطة أن لا يهدموا اللات بأيديهم، فأرسل الرسول – صلى الله عليه وسلم – معهم أبا سفيان والمغيرة بن شعبة فهدما اللات، وبذلك عم الإسلام كل الحجاز وتحطم آخر معقل من معاقل الوثنية فيه.

2- وفد بني تميم
قدم وفد بني تميم المدينة المنورة، ولما دخلوا المسجد نادوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - من وراء حجراته، أن أخرج إلينا يا محمد، فآذى ذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – فخرج إليهم فقالوا: يا محمد، جئناك نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا، وبعد أن استمع الرسول – صلى الله عليه وسلم – والصحابة إلى كلامهم، أسمعهم الرد على لسان ثابت بن قيس فأعلنوا إسلامهم، وقد أنزل الل تعالى فيهم قوله:" إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ "

3- وفد بني سعد
بعثت بنو سعد إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – رجلاً يقال له ضمام بن ثعلبة، فدخل المسجد وجلس مع الصحابة يستمع للرسول – صلى الله عليه وسلم – ثم سأل الرسول – صلى الله عليه وسلم – عدة أسئلة فقال:" إني أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولاً؟" قال: " اللهم نعم ". قال فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلم وإله من هو كائن بعدك، آلله أمر أن نعبده وحده لا نشرك به شيئاً، وأن نخلع هذه الانداد التي كانت آباؤنا تعبدها من دونه؟" قال: " اللهم نعم ". قال:" فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من كائن بعدك، آلله أمر أم نصلي هذه الصوات الخمس؟ قال: اللهم نعم ... "، قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً عبده ورسوله ، ثم رجع إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا من يومهم جميعاً

4- وفد بني أسد
حضر وفد بني أسد إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – وكانت سنة مجدبة حيث أظهروا إسلامهم أمام الرسول – صلى الله عليه وسلم – وكانوا يمنون عليه أن أسلموا، حيث قالوا إننا لم نقاتلك وأتيناك بالأثقال والعيال" ثم أدركوا خطأهم فغغفر الله تعالى لهم، وأنزل الله عز وجل في شأنهم، قوله تعالى:" يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "




5- وفد عبد قيس
قدم الجارود بن عمرو بن حنش أخو عبد القيس إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكانوا نصارى، وعندما انتهى إليه كلمه فعرض عليه رسول – صلى الله عليه وسلم - الإسلام، ورغبه فيه، فقال:" يا محمد، إني قد كنت على دين، وإني تارك ديني لدينك أفتضمن لي ديني؟ " فقال الرسول – صلى الله عليه وسلم - :" نعم ، أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه " قال فأسلم وأسلم أصحابه، ثم سألأ الرسول – صلى الله عليه وسلم – الحملان، فقال:" والله ما عندي أحملكم عليه ". وكان حسن الإسلام ثابتاً على دينه، وكان في الوفد رجل اسمه الأشج، قال له النبي – صلى الله عليه وسلم - :" إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم، والأناة ".

6- وفد نجران
قدم إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وفد نصارى نجران وكانوا ستين راكباً، فدخلوا المسجد وعليهم ثياب من حرير وختمين بالذهب، ولما جاء وقت صلاتهم صلوا في المسجد مستقبلين بيت المقدس، قلما أنهوا صصلاحتهم دعاهم النبي – صلى الله عليه وسلم - للإسلام فامتنعوا عن ذلك ورضوا بدفع الجزية والعيش مواطنين تحت حكم الإسلام.
وقد قدمت وفود كثيرة إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – في السنة التاسعة، منها: وفد الداريين، وبنو فزارة، وملوك حمير، وغيرهم كثير.

أما الوفود التي قدمت إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – في السنه العاشرة فهي :
1- وفد بني حنيفة
وقد قدموا إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأسلموا، وكان معهم ابن حبيب الحنفي الذي سمي فيما بعد بمسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة، وقد خلفوه في رحالهم، وقد ارتد عن الإسلام قبل أن يلتحق النبي – صلى الله عليه وسلم – بربه عز وجل وأسقط عن قومه الصلاة، وأباح لهم شرب الخمر والزنا، وتبعه كثير منهم.


2- وفد اليمن
جاءت وفود اليمين ومنهم الأشعريون ومعهم أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، فلما اقتربوا من المدينة كانوا فرحين وهو يرددون: غدا نلقى الأحبة محمد
اً وحزبه، ثم لقوا الرسول – صلى الله عليه وسلم – وبايعوه، وقد أثنى عليهم خيراً.

3- وفد معان
بعث فروة بن عمرو الجذامي، إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رسولاً يخبره بإسلامه، وأهدى له بغلةً بيضاء، وكان فروة عاملاً للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام ولما بلغهم إسلامه أرسلوا إليه فحبسوه ثم قتلوه.
وحضرت في هذا العام وفود أخرى، كوفد كندة ووفد موت ووفود عمان والبحرين وغيرها الكثير، وبذلك يكون الإسلام قد انتشر وعم قبائل الجزيرة العربية كلها.

** الدروس والعبر المستفادة :
1- جواز استقبال الكافر في المسجد، فقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يستقبل الوفود في المسجد فيحادثهم ويعلمهم.
2- حسن معاملة الوفوج التي تقدم للدولة الإسلامية، لإظهار سماحة الإسلام وعدله، وكذلك حسن معاملة من يدخلون بلاد الإسلام بأمان وعهد.
3- التأدب مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – عند الحديث معه أو سماع حديثه أو أخباره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 

عام الوفود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: السيرة النبوية-