اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 غزوة تبوك (9هـ)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: غزوة تبوك (9هـ)   السبت ديسمبر 26, 2009 12:48 pm

غــزوة تــبــوك ( 9هـ )

** سببها :
تواردت الأنباء للمسلمين أن الروم وحلفاءهم يجمعون الجموع لغزو المسلمين في الجزيرة العربية، فقرر الرسول – صلى الله عليه وسلم – الخروج لملاقاتهم والقضاء على شوكتهم، واستنفر المسلمين وأمرهم بالاستعداد، وبيّن وجهته في هذه الغزوة على غير عادته، حيث كانوا يعانون أوضاعا صعبة؛ بسبب عسرة العيش، إضافة إلأى شدة الحر وبعد المسافة .

** موقف المسلمين عند تجهيز الجيش :
طلب النبي – صلى الله عليه وسلم – إلأى المسلمين تجهيز الجيش والخروج لقتال الروم، فامتثل الصحابة لهذا الأمر، وسارعوا للتبرع بالأموال، وكل ما ينفع للمعركة، وقدّم كل منهم ما يستطيع حتى وصل بهم الأمر أن تبرع بعضهم بماله كله، وكان تحفيز النبي – صلى الله عليه وسلم – لجنده وترغيبهم في الجهاد الدافع الأكبر لاندفاعهم، وكان للمرأة المسلمة دور كبير في هذه الغزوة حيث قدمت النساء حليَّهنَّ لتجهيز الجيش. وبذلك يكون جيش المسلمين قد جهِّز بكل الامكانات المتوافرة وبلغ عدده ثلاثين ألف مقاتل .
وجاء الفقراء إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – طالبين إليه الخروج في سبيل الله، وهم لا يجدون وسيلة نقل تحملهم إلى المعركة، فقال لهم النبي – صلى الله عليه وسلم -: "لا أجد ما أحملكم عليه" فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً، وعز عليهم أن يحبسوا عن الجهاد ولا يجدوا نفقة ولا محملاً، فأنزل الله تعالى في شأنهم قوله تعالى:" لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ "

** موقف المنافقين :
حاول المنافقون تثبيط عزيمة المسلمين أثناء الإعداد للمعركة بكل الوسائل، وكان على رأسهم عبدالله بن أبي بن سلول، فكان يقول: "يغزو محمد بني الأصفر مع جهد الحال والحر والبلد البعيد! يحسب أن قتال بني الأصفر معه اللعب" فاجتمع معه مجموعة من أهل النفاق، وكانوا يتكلمون بحق النبي – صلى الله عليه وسلم – كلاماً لا يليق، وعندما أرسل الرسول – صلى الله عليه وسلم – إليهم، قالوا: "كنا نخوض ونلعب". وجاء بعض المنافقين إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يعتذرون بحجة أنهم لا يقدرون على مقاومة جمال نساء بني الأصفر، فاستأذنوه لأنهم لم يؤمنوا حق الايمان، قال الله تعالى واصفا حالهم:" إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ "، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يتعامل معهم بحسب ظاهرهم لذلك قبل منهم استئذانهم، معاتبة الله تعالى على ذلك، قال الله عز وجل:" عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ "

** مسيرة الجيش :
أراد الرسول – صلى الله عليه وسلم – من خلال هذه الغزوة تأمين حدود الدولة الاسلامية بعد استقرار الأمن في داخل الدولة الاسلامية، فتوجه النبي – صلى الله عليه وسلم – لتأمين الحدود الشمالية، وسار جيش المسلمين في هذه الظروف العسيرة، وأعطى الرسول – صلى الله عليه وسلم – بعض الرايات لعدد من الصحابة الكرام، وعندما مر الجيش بالحجر – هي ديار ثمود – قال الرسول – صلى الله عليه وسلم -: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم" وعندما وصلوا إلى تبوك، لم يروا جيشاً للروم، فأقام المسلمون فيها أياماً، ثم بدأت القبائل تتوافد على الرسول – صلى الله عليه وسلم – مؤيدة ومستبشرة، فعقد النبي – صلى الله عليه وسلم – المعاهدات مع أُمراء أيلة ودومة والجندل وأذرح والجرباء، ثم رجع الجيش إلى المدينة المنورة دون أن يجرؤ الروم على ملاقاتهم .

** مواقف ذات عبر :
1- أراد عمر بن الخطاب أن يسبق أبا بكر الصديق في هذا اليوم فجاء بالأموال إلى الرسول، وعندما سأله الرسول – صلى الله عليه وسلم – هل أبقيت لأهلك شيئاً؟ قال: أبقيت لهم نصف مالي، وإذ بأبي بكر الصديق يأتي بأمواله جميعها، وعندما سأله النبي – صلى الله عليه وسلم -: ماذا أبقيت لأهلك؟
قال: أبقيت لهم الله ورسوله، ثم تتابع الصحابة للتسابق في تجهيز الجيش .
2- كان ممن تخلف عن الغزوة ثلاثة من المسلمين، فكشف الله أمرهم ووصف حالهم، وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية رضي الله عنهم جميعا، وبعد رجوع النبي – صلى الله عليه وسلم – من الغزوة دخلوا عليه، وعرضوا أمرهم بين يديه، فصدقوا في كلامهم مع الرسول – صلى الله عليه وسلم -، بأنه لم يكن لهم عذرٌ، ثم أمرهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – بالذهاب حتى يقضي الله في أمرهم، وأمر المسلمين بهجرهم، وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم، وكان الصحابة لا يكلمونهم ولا يجلسون معهم، فضاقت عليهم الأرض، كل ذلك بسبب تخلفهم عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – دون عذر، واستمر ذلك زمناً حتى أنزل الله تعالى قرآناً يتلى يقرر العفو عنهم وقبول توبتهم،
قال الله تعالى:" وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ "
3- عندما استخلف الرسول – صلى الله عليه وسلم – علياً – رضي الله عنه -، قال المنافقون: استثقله فتركه، فعندما سمع عليٌّ ذلك، ذهب إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – فأخبره بالأمر، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم -: "أما ترضى أن تكون عندي بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 
غزوة تبوك (9هـ)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: السيرة النبوية-
انتقل الى: