اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 غزوة حنين (8هـ)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: غزوة حنين (8هـ)   السبت ديسمبر 26, 2009 12:47 pm

غــزوة حــنــيــن ( 8هـ )

دانت مكة المكرمة للمسلمين، ودخلت قريش في الإسلام، فأحست هوازن وثقيف بخطورة الأمر، وأدركتها أن الإسلام قد قويت شوكته وانتشر، فعمدتا إلى حشد الحشود لقتال المسلمين، وجعلوا القيادة لشاب الحمية قوي الإرادة، سيد هوازن، هو مالك بن عوف

** خطة مالك بن عوف :
أمر مالك بن عوف قومه أن يأخذوا معهم إلى المعركة نساءهم وذرا ريهم وأموالهم، فسأله دريد بن الصمة – المشهور بسداد الرأي – عن سبب أخذ النساء والأموال، فقال مالك:" سقت مع الناس أموالهم وذراريهم ونسائهم لأجل خلف كل رجل أهله وماله يقاتل عنه"، فقال دريد:" وهل يرد المنهزم شيئ؟ إنها إنكانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك"، قال مالك: والله لا أفعل، إنك قد كبرت وكبر عقلك. ثم انطلقوا إلى وادي حنين وكمنوا للمسلمين فيه.

** الاستعداد للمعركة :
سمع الرسول – صلى الله عليه وسلم – أخبار هوازن وثقيف فبعث إليهم عبدالله بن حدرد الأسلمي وأمره أن يداخلهم حتى يعلم علمهم، فانطلق فداخلهم ليعلم ما هو عليه، ثم رجع إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأخبره خبر القوم، بعدها تجهز المسلمون وكان عددهم اثني عشر ألفاً، وق
د اغتر نفر منهم بقوتهم، وقالوا:" لن نغلب اليوم من قلة "، وعندما نزلوا إلى وادي حنين السحيق، إذ بوابل من السهام يتساقط عليهم من كل مكان، فتفاجأ المسلمون وتراجعوا دون انتظام وتبعرث صفوفهم، واستشهد نفر منهم، ثم اندفع مالك بن عوف بجيشة لملاحقة المسلمين، قال الله:" لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ "

** ثبات الرسول – صلى الله عليه وسلم - :
ومع اضراب الصفوف في ساحة المعركة ثبت الرسول – صلى الله عليه وسلم – القائد الشجاع، الذي يصبر في الشادئد، وكان معه قلة من المسلمين، فأخذ ينادي:" هلموا إلى أيها الناس هلموا إلي، أنا رسول الله أنا محمج بن عبدالله"، لكنهم لم يسمعوا صوته، فأمر عمه العباس أن ينادي بالناس وكان صاحب صوت جهوري، فأخذ ينادي:" يا معشر الأنصار، يا أصحاب بيعة الرضوان، هلموا إلى رسول الله"، وعندما سمع المسلمون هذا النداء أسرعوا نحو الرسول – صلى الله عليه وسلم – قائلين: لبيك لبيك، بعدما خف أثر المفاجأة من قلوبهم واستعادوا توازنهم، فالتف حول الرسول – صلى الله عليه وسلم – مجموعة من الجند وأعادوا تنظيم صفوفهم وهجموا على المشركين فهزموهم بإذن الله تعالى، ثم طاردوهم، فهرب المشركون – وعلى رأسهم قائدهم مالك بن عوف – إلى الطائف، تاركين وراءهم ذراريهم وأموالهم غنيمةً للمسلمين، وقد امتن الله تعالى على المسلمين بنصره فأرسل الملائكة لتثبيتهم، قال الله تعالى:" ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ "

** تقسيم الغنائم :
عاد الرسول – صلى الله عليه وسلم – بعد النصر المبين ومعه من السبي والغنائم الشيئ الكثير. فقسم النبي – صلى الله عليه وسلم – الغنائم على الجند، ثم قدم وفد من هوازن كانوا قد أسلموا بعد المعركة فسألوا النبي أن يد عليهم سبيهم، فقال الرسول – صلى الله عليه وسلم - :" معي من ترون، وأحب الحديث إلى أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال وقد كنت استأنيت بكم " فاختاروا السبي.

** مواقف ذاب عبر :
1- بعد أن قسم النبي – صلى الله عليه وسلم – الغنائم تبعه فريق من الأعراب يسألونه مزيدا من العطاء، فالتفت إليهم قائلاً:" ... لو كان عدد هذه العضاة نعما قسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً "
2- خص الرسول – صلى الله عليه وسلم – المؤلفة قلوبهم من أهل مكة المكرمة بمزيد من الغنائم، ليتألف قلوبهم على الإسلام، فوجد بعض الأنصار في نفوسهم من ذلك شيئاً فقالوا:" يغفر الله لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ". فبلغ ذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – فوقف قائلا:" يا معشر الأنصار قالة بلغتني عنكم؟ وجدة وجدتموها في أفسكم؟ ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله وعالةً فأغناكم الله؟ وأعداءً فألف الله بين قلوبكم؟" قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل" قال:" ألا تجيبونني يا معشر الأنصار" قالوا:" وبماذا نجيبك يا رسول الله ؟ والله ولرسوله المن والفضل "." فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :" أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم، أتيتنا مكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصر نالك....، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعابة من الدنيا تألفت بها قوكاً ليسلموا ووكلتهم إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله في رحالكم؟! فو الذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار .... اللهم ارحم الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. قال : فبكى القوم حتى أخضلوا لحالهم، وقالوا : رضينا برسول الله قسما و حظا " .
3- حزن الأنصار حزناً شديداً بعد غزوة حنين بسبب اعتقادهم أن رجوع النبي – صلى الله عليه وسلم – لأهله وعشيرته قد يجعله يبقى بينهم، ولا يعود إلى المدينة المنورة معهم، فعندما سمعوا من النبي – صلى الله عليه وسلم – ما قال اطمأنت نفوسهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 
غزوة حنين (8هـ)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: السيرة النبوية-
انتقل الى: