اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فتح مكة المكرمة (8هـ)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: فتح مكة المكرمة (8هـ)   السبت ديسمبر 26, 2009 12:46 pm

فــتــح مــكــة الــمــكــرمــة ( 8هـ )

مر بنا أن صلح الحديبية الذي تم بين الرسول – صلى الله عليه وسلم – وقريش تضمن عدة شروط من أهمها، أن يرجع المسلمون في عامهم هذا ويعودوا في العام القادم، وأن من دخل في حلف محمد – صلى الله عليه وسلم – من قبائل العربية فله ذلم، ومن دخل في حلف قريش فله ذلك.

** أسباب فتح مكة :
دخلت خزاعة في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – ودخلت بنو بكر في عهد قريش، وكانت بينهما ثارات قديمة، ولما اقتتلا أعانت قريش بني بكر بالمال والسلاح، وهذا مخالف لاتفاق الصلح ويع غدراً ونقضاً لصلح الحديبية، فأسرع شاعر خزاعة عمرو بن سالم إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يستنصره فأنشده قائلاً :

يــا رب إنــي نــاشد مـحــمــداً حــلــف أبــيــنــا وأبــيــه الأتــلــدا
إن قـريشاً أخـلـفـوك الـمـوعـدا و نــقـضــوا مـيـثـاقـك الــمــؤكــدا

فغضب النبي – صلى الله عليه وسلم – غضباً شديداً،: وقال:" نصرت يا عمرو بن سالم ".
وتنبهت قريش إلى خطورة ما فعلت، فأرسلت أبا سفيان بن حرب، ليجدد العهد ويزيد في مدته، فقدم على النبي – صلى الله عليه وسلم – وكلمه فلم يرد عليه شيئاً، فذهب إلى أبي بكر رضي الله عنه، وطلب منه أن يكلم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: ما أنا بفاعل، ثم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكلمه فقال له: أنا أشفع لكم؟ والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به، ثم أتي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فاعتذر ونصحه أن يعود من حيث أتى، فانطلق أبو سفيان عائداً إلى مكة خائباً.

** الاستعداد للفتح :
بعدها دعا النبي – صلى الله عليه وسلم – المسلمين ان يتجهزوا للقتال، وقد بقي الأمر سراً حيث لم يرد النبي – صلى الله عليه وسلم – إذاعته حتى لا تعلم قريش بذلك، وعا النبي – صلى الله عليه وسلم – ربه قائلاً:" اللهم خذ عني أبصار قريش فلا يروني إلا بغتةً "
وفي شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة جهز الرسول – صلى الله عليه وسلم – عشر آلاف مقاتل من المهاجرين والأنصار وانضم إليهم عدد من المسلمين من خارج المدينة المنورة، وتوجهوا إلى مكة المكرمة.

** موقف قريش :
شعرت قريش أن أمراً ما سيحدث، بعد أن رفض الرسول – صلى الله عليه وسلم – تجديد عقد الصلح، فأرسلت مجموعة من رجالها وعلى رأسهم أبو سفيان مرةً أخرى ليستطلعوا أخبار المسلمين، فرآهم حرس المسلمين، فأمسكوا به وحملوه إلى السول – صلى الله عليه وسلم – فطلب من عمه العباس رضي الله تعالى عنه أن يأخذه ليبيت عنده، وفي الصباح جاء به فأعلن إسلامه أمام النبي – صلى الله عليه وسلم – فأشار العباس على النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يجعل لأبي سفيان شيئاً فقال:" من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن " .

** خطة الرسول – صلى الله عليه وسلم - لدخول مكة المكرمة سلما :
حرص الرسول – صلى الله عليه وسلم – على دخول مكة المكرمة سلما دون قتال، لتحقن الدماء وتصان، رعاية لبيت الله تعالى وحرمته، فقسم الرسول – صلى الله عليه وسلم – الجيش إلى فرق عدة وجعل على كل منها قائداً، وعندما بلغ الجيش مر الظهر ان عسكر فيه وأمرهم النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يوقدوا النيران، فانبعثت في المعسكر عشر آلاف شعلة فأثارت الخوف والهلع في نفوس أعدائهم، وأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – عمه العباس أن يقف مع أبي سفيان عند مضيق الوادي المؤدي إلى مكة ليطلعه على قوة المسلمين، وكان النبي –صلى الله عليه وسلم – قد أصدر أمر إلى القادة بمنع القتال إلا إذا اضطروا لذلك، فالتزم الجيش كله بالأمر ولم يقع القتال إلا ما كان من ناحية خالد بن الوليد حيث حاول بعض المشركين منعه من دخول مكة المكرمة.

** العفو العام :
دخل النبي – صلى الله عليه وسلم – مكة المكرمة. وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً. فجعل يطعنها بعضاً كانت بيده ويقول:" وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا "
ثم أمر بلال بن رباح أنن يصعد فوق ظهر الكعبة ليؤذن للصلاة ثم أمسك النبي – صلى الله عليه وسلم – بباب الكعبة وقد اجتمع الناس من حواله فخطب بهم قائلاً:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، إلا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج .... يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم وآدم من التراب " . ثم تلا هذه الآية:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ "
ثم قال:" يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم. فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء " فسمي من عفا عنهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – من أهل مكة يومها الطلقاء ".

**مواقف ذات عبر :
1- حضر أبو سفيان إلى المدينة المنورة ليعتذر للرسول – صلى الله عليه وسلم – عما بدر من قريش من نقض الصلح، ويخبرهم بأن قريشاً تريد تجديد العهد وزيادة مدته، وعندما جاء إلى بيت الرسول – صلى الله عليه وسلم – دخل على ابنته أم حبيبة زوج النبي – صلى الله عليه وسلم – فلما ذهب ليجلس على فراش الرسول – صلى الله عليه وسلم – طوته عنه، فقال: يا بنية ما ادري، أرغبت بي ن هذا الفراش أم رغبت به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وانت مشرك نجس.
2- كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش يخبرهم بمسير الرسول – صلى الله عليه وسلم – ودفعه إلى سارة – مولاة لبني عبد المطلب – فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه شعرها، وأتى الخبز للنبي – صلى الله عليه وسلم – من الله تعالى، فأرسل – صلى الله عليه وسلم – عياً والزبير إلى الرأة فأدركاها وفتشا رحلها فلم يجدا شيئاً، فهدداها، فأخرجته من قرون رأسها، فأتيها بها رشو الله – صلى الله عليه وسلم – فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :" يا حاطب ما هذا !؟ " قال: " يا رسول الله لا تعجل علي، إني كنت امراءا ملصقاً في قريش، ولم اكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمزن بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن اتخذ عند هميداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفراً ولا ارتداداً، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ." فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :" لقد صدقكم " . قال عمر: " يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق".قال:" انه قد شهد بدراً، وما يدريك، لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم "
3- دخل الرسول – صلى الله عليه وسلم – مكة بعد أن اكرمه الله تعالى بفتحها، حانياً رأسه تواضعاً لله عز وجل، في عبودية تامة لله تعالى.
4- بلغ النبي – صلى الله عليه وسلم – أن سعد بن عبادة قال لأبي سفيان عندما رآه في مضيق الوادي:" اليوم يوم الملحمة، الويم تستحل الكعبه فلم يرض النبي – صلى الله عليه وسلم – بهذه المقوله وقال:" ... هذا يوم بعظم الله فيه الكعبة، يوم تكسى فيه الكعبه ....." ثم امر بتحية سعد عن قيادة الفرقة التي كان يقودها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 
فتح مكة المكرمة (8هـ)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: السيرة النبوية-
انتقل الى: