اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الضلال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 23

مُساهمةموضوع: الضلال   السبت ديسمبر 26, 2009 12:44 pm

الــضـــــــــــــــلال

قال الله تعالى:" قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا "

** مفهوم الضلال :
المعنى اللغوي: ضلَّ: انحرف وغوى، وضاع، وهو عكس الهداية .
وفي الاصطلاح: انحراف العبد وخروجه عن شرع الله تعالى .
وسمي الانحراف عن شرع الله ضلالاً؛ لما فيه من ضياع، وتيه، وبعد عن الحق والهداية والصلاح .
ويسلك الانسان طرق الضلال باختياره دون اجبار، وهو يتحمل مسؤولية اختياره، ويحاسب عليه،
قال الله تعالى:" مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا "

** أسباب الضلال وطرائقه :
1- الجهل
إذا كان سبيل الهداية يستنير بالعلم الذي دلَّ عليه العقل والرسل عليهم الصلاة والسلام، فإن سبيل الضلال يكون بالجهل والإعراض عن منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ فالجهل بالخالق وعدم معرفته، من أكبر الأسباب التي تحرف الانسان عن الطيق السوي، مصداقاً لقول الله تعالى:" وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ". وقوله تعالى:" إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ "

2- العناد والاستكبار
وهما يحرمان صاحبهما من سماع الحق والإنصات إليه، وقد أشار القرآن الكريم إلى أول معصية ارتكبت على يدي عدو الله إبليس، فقد أمره الله تعالى أن يسجد لآدم، فأبى واستكبر، ونفر عن الانصات للحق،
قال الله تعالى:" وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ "
والكبر من أسباب عدم قبول الحق والاعراض عنه، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم -: " الكبر بطر الحق وغمط الناس " .
وقال سبحانه، مشيراً إلى دور العناد في رد الحق، وعدم السماع له:" وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ "
ولو أنهم طلبوا من الله تعالى الهداية والرحمة لكان أولى لهم وأنفع، بدل أن يطلبوا إنزال العذاب، ويستمروا في الضلال .

3- كيد الشيطان
فالشيطان نذر نفسه لغواية الانسان والايقاع به، قال الله تعالى محذراً منه:" وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا "
لذلك فهو يزين للإنسان طريق الغواية ويجملها له، كي يوقعه في المعصية، مستخدماً بذلك اسلوب الغواية المتدرجة، قال الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ "

4- اتباع الهوى والشهوات
وقد أوجد الله تعالى الإنسان، وركب فيه غرائز وشهوات يميل إليها، وهذه الشهوات إذا تركت دون ضابط شرعي، ولم تهذب، فإنها تسوق الإنسان إلى المعاصي والضلال، قال الله تعالى:" زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ "، وقال الله تعالى محذراً من اتباع الهوى:" وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ "
وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه –قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "حفت النار بالشهوات، وحفت الجة بالمكاره" .
وإذا كان اللهتعالى قد حرَّم على عباده بعض الشهوات والملذات المفسدة، فقد أباح لهم الطيب منها،
قال الله تعالى:" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "




5- البيئة الاجتماعية

يتأثر الانسان – ايجابا وسلبا – بالبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، فإن كانت البيئة صالحة، قادته إلىالصلاح، وإن كانت فاسدة قادته إلى الفساد، ويشير النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى أثر الوالدين في تنشئة أبنائهم بقوله – صلى الله عليه وسلم -: "فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه" .والصحبة من البيئة المؤثرة في التربية، وقد بين النبي – صلى الله عليه وسلم – أثرها بقوله: "مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحاملالمسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة" .
لذلك نرى أن الانسان الذي ينشأ في بيئة صالحة ينفتح أمامه طريق الهداية، ومن ينشأ في بيئة فاسدة يتأثر بها، ويحتاج إلى من يأخذ بيده، ويخلصه منها .ومع ما سبق بيانه من أسباب الضلال، فإنه لا بد من الاشارة إلى التحذير من الكفر والشرك والنفاق، وهي صور منتشرة من أوجه الضلال، التي ينبغي للمسلم أن يتجنبها ويبتعد عنها، وأن يعتصم بالدين الاسلامي المتين، كي ينجو منها، أعاذنا الله تعالى جميعا منها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 
الضلال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: العقيدة الإسلامية-
انتقل الى: