اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 خصائص العقيدة الإسلامية(1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 23

مُساهمةموضوع: خصائص العقيدة الإسلامية(1)   السبت ديسمبر 26, 2009 12:40 pm

خــصــائــص الــعــقــيــدة الاســلامــيــة (1)

اختصت عقيدة الاسلام بجملة خصائص ومقومات لا تتوافر في غيرها، مما جعلها سهلة الاعتقاد، واضحة المعالم، متوافقة مع العقل البشري، ومع الفطرة الانسانية المتوازنة، تنشرح لها الصدور، وهذا هو سر تميزها وخلودها وانتشارها .
ويظهر في هذا التميز جليا في أنها :

** ربانية المصدر :
بمعنى انها موحى بها من عند الله تعالى بجميع أركانها وحقائقها، وتصوراتها، لذا فهي تتصف بالكمال من كل وجه؛ لأن الله تعالى له الكمال المطلق في علمه، وفي قدرته وفي إرادته، فكل ما يأتينا عن الله تعالى يتميز بالكمال والإحاطة، وتحقيق الحكمة والغرض المرجو منه، قال الله تعالى:" أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ "
وهذا بخلاف ما يصدر عن البشر من العقائد، فإنها تحمل طبيعة البشر، وما يتصفون به من عجز في التصور، وقصورٍ في الرؤية، وميل للهوى .
وفي القرآن الكريم أدلة كثيرة على مصدر هذه العقيدة وأساسها، وأنهاةمن عند الله تعالى، أكرم بها البشرية ليرفع من شأنها، ويعينها على السداد والنجاح، وقد وردت جميع حقائقها اليقينية في القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قال الله تعالى:" وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ". وقال تعالى:" آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ "
وكون العقيدة ربانية المصدر، أدى الى اتصافها بالعديد من الصفات منها:
1- أنها عقيدة ثابتة راسخة الأصولوالمبادئ لا تتغير؛ وإن تغير الزمان والمكان؛ أنزلها الله تعالى عقيدة كاملة، فلم يكن لأحد من البشر أن يضيف إليها، أو ينقص منها، وهي ثابتة بثبات مصدرها، قال الله تعالى:" وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ "

2- أنها ذات تصور شامل لكل ما يتعلق بحياة الانسان، فهي تجيب عن كل تساؤلاته حول وجوده وأبعاد هذا الوجود؛ فتجيب عن أسئلة كثيرة مثل: من خَلَقَهُ؟ وما الهدف من وجوده؟ وما نهايته ومصيره؟.. بحيث تجعله مرتاح النفس، بعيدا عن القلق والحيرة والشك .

** موافقتها للعقل والفطرة :
فليس في عقيدة الإسلام ما يصادم الفطر السليمة، أو العقول النقية، فهي توافق العقل والفطرةمعا، ولا تخرج عنهما، وهذه الميزة للعقيدة تجعلها سريعة القبول لدى الناس، سهلة الاعتقاد. فجاءت عقيدة الاسلام منسجمة مع خلق الانسان المتوازن، قال الله تعالى:" فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ "
وأما موافقتها للعقل فتظهر من خلال حديث القرآن عن العقل، والحث على استخدامه، فنجد في كتاب الله دعوة إلى إعمال العقل في أكثر من خمسين موضعاً، بلفظ العقل صريحا، كقوله (يعقلون ، تعقلون) إضافة الى الكثير من الآيات التي جاءت تحث العقل على النظروالتأمل كما في قوله تعالى:" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ "
واذا كان للعقل هذا الدور في العقيدة الاسلامية، فقد حثت الشريعة الناس على أن يأخذوا بهذه العقيدة عن طريق الحجة والاقناع، لا بالتقليد الأعمى الذي يلغي العقل ويطمسه، كما كان عليه حال المشركين حين جاءهم هذا الدين، فتمسكوا بتقاليد آبائهم دون إعمال للعقل أو سعي للدليل، قال الله تعالى:" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ "

** حقائقها قائمة على السهولة واليسر والوضوح :
امتازت هذه العقيدة بأنها سهلة ميسورة، واضحة يفهمها الناس على اختلاف مستوياتهم، فكان الأعرابي يأتي من بعيد، فيجلس الى النبي – صلى الله عليه وسلم – فيسمع منه أصول دينه وعقيدته، فيعي منه ما قال فيعود منشرح الصدر، قد أيقن بصدق ما سمع، وعاد إلى قومه مؤمناً بما سمع داعيا إليه، ولا أدل على ذلك من حديث جبريل عليه السلام، حين سأل النبي – صلى الله عليه وسلم – عن الاسلام،وعن الايمان وعن الاحسان.. فأخبره النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك بعبارات سهلة موجزة يفهمها العاقل، ليس في مضمونها ما يريب أو يدعو إلى التعقيد. والناظر في حقائق العقيدة الاسلامية يرى الوضوح في كل قضاياها، ونذكر بعضا منها على سبيل المثال:
1- ففيما يتعلق بالايمان بالله تعالى، جاء قوله تعالى:" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "وقوله تعالى:" لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ "ففي هذه الآيات تنزيهٌ مطلق لله تعالى عن الشريك، وعن المثيل، وعن كل ما يوهم التشبيه والتجسيم في حق الله تعالى .
2- وفيما يتعلق بالايمان بالرسول – صلى الله عليه وسلم -، نسمع قول الله تعالى:" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ "
فشخصية الرسول – صلى الله عليه وسلم – واضحة في هذه العقيدة، لا تعقيد فيها ولا غموض، فهو بشرٌ يأكل ويشرب، ويعتريه الألم والمرض، والحزن والفرح، قد فضله الله تعالى بالرسالة والاصطفاء، قال الله تعالى :" قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا "
3- ويتجلى وضوح العقيدة في قضية المسؤولية والجزاء، فكل إنسانٍ في الاسلام مسؤولٌ عن عمله، مجزي به، قال الله تعالى:" وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى "
فلا يتحمل مسؤولية العمل غير صاحبه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 
خصائص العقيدة الإسلامية(1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: العقيدة الإسلامية-
انتقل الى: