اسلاميات

منتدى للشباب والصبايا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحسنات والسيئات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ansam
Admin


المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: الحسنات والسيئات   السبت ديسمبر 26, 2009 12:39 pm

الــحــســنــات والــســيــئــات

خلق الله تعالى البشر وهو يعلم ما يصلح لهم في دينهم ودنياهم، وما يناسبهم في حياتهم، وقد خلقهم من ضعفٍ؛ لذا كانت رحمته تعالى بعباده رحمة واسعة، فلم يكلفهم ما لا يطيقون، كما أنه يعفو عن سيئاتهم وخطاياهم إن تابوا، ويضاعف حسناتهم إن أحسنوا .
عن ابن عباس – رضي الله تعلاى عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما يرويه عن ربه عز وجل قال: قال: " إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها، فعملها كتبها الله له سيئة "

** راوي الحديث :
عبدالله بن عباس رضي الله عنهما :
هو أبو العباس، عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي رضي الله عنه، ابن عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات، صحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو فتىً صغير ولازمه حتى توفي – صلى الله عليه وسلم -، وكان عمره رضي الله عنه (13)عاما. حفظ عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – الأحاديث الكثيرة، وله في الصحيحين وغيرهما (1660)حديثا، برع في التفسير والفقه والقضاء والشعر، حتى لقب بـ"حبر الأمة"، قال عنه ابن مسعود – رضي الله عنه – : " نعم ترجمان القرآن ابن عباس "، تولى
إمارة البصرة في عهد علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -، كُف بصره في آخر عمره، وسكن الطائف وتوفي فيها سنة 86هـ (687م) .

** شرح الحديث :
جاء الاسلام ليبين للناس ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، ويحقق سعادتهم في الدارين، فبين طريق الحق وأمر بالالتزام به، وبين طرق الضلال وأمر باجتنابه. وجعل عمل الناس في الدنيا معيار الحكم عليهم يوم القيامة، والتمييز بينهم. قال الله تعالى:" مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ "

كتابة أعمال الانسان
قام عدل الله تعالى على أساس تسجيل جميع الأعمال التي تصدر عن الانسان، ليجازيه عليها ان خيرا فأجر وثواب، وإن شراً فغضب وعقاب، فلله تعالى يوم القيامة ميزان يزن فيه أعمال خلقه: الحسنات منها والسيئات، قال تعالى:" وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ "
وقد فصل الله تعالى للكتبة من الملائكة كيفية كتابة أعمال الانسان، ودرجات المجازاة على كل منها، فهي على النحو الآتي :
1- الهم بالحسنة
تفضل الله عز وجل على خلقه بتعزيزه إرادة الفرد وقصده نحو أعمال الخير ليثيبه على هذه النية – حتى وإن لم يعملها – بأن يكتب له حسنة كا ملة لا نقص فيها. فإرادة الخير سبب لعمل الخير، فإذا كان في القلب إرادة للخير سرى ذلك إلى الجسد كله. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .
2- عمل الحسنة
تجلت رحمة الله تعالى، وفضله على عباده بأن ضاعف لهم الحسنات عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافٍ كثيرة، في حالة خروج الحسنة من دائرة النية إلى دائرة العمل،ومجازاة الحسنة بعشر أمثالها لازمة لكل حسنة دل على ذلك قوله تعالى:" مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا "
أما مضاعفة الحسنة إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، فقد بينت النصوص الشرعية أن هذه المضاعفة ليست مطلقة لكل حسنة قام بها الانسان بل انها مضاعفة مشروطة بحسب درجة الاخلاص في العمل، وفضل ذلك العمل .
3- الهم بالسيئة
يصيب الانسان في بعض حالاته شيئ من الضعف والاستجابة لوساوس النفس والشيطان، فيدفعه ذلك إلى نية عمل السيئات، ومن فضل الله تعالى واحسانه ورحمته بعباده أنه لم يحاسبه على هذه النية، بل بين أنه من قدر على ارتكاب السيئة فتركها لله تعالى أثابه على ترك المعصية حسنة كاملة.
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " إنما تركه من جرّاي ". فالتراجع عن المعصية بعد الهم بها عمل صالح، فكيف اذا ابتغى المسلم من تركها كبح جماح نفسه، وردها إلى صوابها، والتزام أمر الله تعالى؟! وهذا يعد امتحانا لقوة الايمان والإرادة، وتقديم مرضاة الله تعالى على هوى النفس. قال الله تعالى:" قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ "
4- عمل السيئة
مثلما تفضل الله سبحانه وتعالى على عباده في مضاعفة الحسنات. حاسبهم بعدله على عمل السيئات؛ فمن عمل سيئة كتبت عليه سيئةواحدة، بل ان الله تعالى جعل الباب مفتوحا لمن رغب بتدارك هذه السيئة وازالتها، وذلك بالتوبة الى الله تعالى، فمن رحمته عز وجل أن جعل التوبة سببا لمحو هذه السيئة، قال الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ "

ومما يمحوا السيئات الاكثار من الحسنات التي تكفر السيئات. قال الله تعالى:" إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ "
إلا أن السيئة تعظم أحيانا لشرف الزمان, كمن يرتكب معصية في رمضان، أو لشرف المكان كمن يرتكب معصية في بيت الله الحرام .

** ما يرشد إليه الحديث الشريف :
1- المسلم يحرص على عمل ما فيه خيره وخير مجتمعه .
2- الحسنات والسيئات لها آثارها على الفرد والمجتمع .
3- الله رحيم بعباده يجازيهم على أعمالهم بالعدل والفضل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2slam.ibda3.org
 
الحسنات والسيئات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلاميات :: ~ المنتديات الإسلامية ~ :: الحديث النبوي الشريف وعلومة-
انتقل الى: